السيد محمد صادق الروحاني
63
منهاج الفقاهة
السابق ، ولا أثر للتغير الطارئ للاستصحاب ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة . وأما في الأقارير والأيمان ونحوها فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شئ عنها حملا له على ما يفهمه الموقع ، انتهى . أقول ليس الكلام في مفهوم المكيل والموزون ، بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم ، فإن المراد بقولهم عليهم السلام ما كان مكيلا فلا يباع جزافا أو لا يباع بعضه ببعض إلا متساويا . إما أن يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام ، أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف ، وعلى أي تقدير ، فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد ، فلا بد لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي وإرادة جميع هذه الثلاثة خصوصا مع ترتيب خاص في ثبوت الحكم بها وخصوصا مع كون مرتبة كل لاحق مع عدم العلم بسابقة ، لا مع عدمه غير صحيحة كما لا يخفى . ولعل المقدس الأردبيلي أراد ما ذكرنا حيث تأمل فيما ذكروه من الترتيب بين عرف الشارع والعرف العام والعرف الخاص ، معللا باحتمال إرادة الكيل والوزن المتعارف عرفا عاما أو في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا أو بالنسبة إلى كل بلد ، بلد كما قيل في المأكول والملبوس في السجدة من الأمر الوارد بهما لو سلم ، والظاهر هو الأخير ، انتهى . وقد رده في الحدائق بأن الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الأخبار حملها على